أخبارثقافة و فن

مسرحية «كلوستروفوبيا»: باكورة انتاج مركز الفنون الدرامية ببنزرت

قدّم مركز الفنون الدرامية و الركحية بنزرت بإدارة جميلة التليلي، مساء الخميس 8 أفريل 2021 عمله المسرحي الأول بعنوان “كلوستروفوبيا» .

و المسرحية من تأليف و اخراج و سينوغرافيا الفنان محمد أمين الزواوي، تمثيل لطفي التركي و أوس ابراهيم و مروان المرنيصي و محمد أمين الزواوي و آمال العويني و طارق الوسلاتي و أسامة الشيخاوي، توضيب عام من شكري الجوادي بمساعدة سيف الدين الأديب و إضاءة أمين الشورابي و موسيقى اسكندر السلطاني و تصميم الملعقة لمنجي اللملومي.

تدور أحداث المسرحية في أحد السجون في اطار من الظلام الدامس و ما يعني ذلك من ايحاءات حول الحريات. ومسرحية ” كلوستروفوبيا ” تناولت البحث عن الحقيقة في وسط ذلك الظلام الدامس و في ذلك الإطار السجني المقيت و عبر أعوان يجدون أنفسهم مجبرين على اقتلاع الحقيقة و عبر البحث على كلّ الملفات التي تدين السلطة من أجل طمسها و وأد تلك الحقيقة كاملة و ما يمكن أن نتخيله من الوسائل إلى اقتلاع تلك الحقيقة و الحصول على كل الملفات التي تدين ذلك الحاكم المتسلط، و لكن في المقابل نجد سجينا صلبا ومثقفا يعي نتائج ما يطلبونه السجانون منه فتراه يتقلب بين الكلام عبر رموز ربما لا يفهمها الأعوان البسطاء و أيضا عبر لعب دور الغبي و المعتوه حين يكون سياط الأعوان هي الوسيلة لاقتلاع المطلوب منه.

و لكن بين هذا السجان و هذا المثقف السجين يلعب ممثل الدفاع عن حقوق الانسان دورا مشبوها يعكس المتاجرة بهذه الحقوق بل و يقدم نوعا من الشراكة بين السجان، الذي يخشى أن يكتشف أمره من طرف ممثل الدفاع عن حقوق الانسان لما يجري داخل السجن و بين هذا الحقوقي الذي ظل عون السجن يهدده بشيء ما إذا ما واصل الدفاع عن هذا السجين ليصبح في النهاية كل من عون السجون و الحقوقي سجناء لبعضهم البعض في حين تقوى مواقف السجين رغم كل العذابات لأنّه يدافع عن الحقيقة و الحرية و عن قضية في حين ينهار السجان و الحقوقي لأنّ كل منهما يدافع عن ذاته و التخلص من الملفات التي تدينه لينهار السجان باكيا عن الوضع الذي وجد نفسه فيه و لو لا الفقر لما عمل في هذا المجال و لينتهي الحقوقي إلى الخبل .. في كلمة مسرحية ” كلوسترو فوبيا ” عمل جيّد و بحث معمق في النص و الاخراج و أيضا في المتممات المسرحية و هو عمل جادّ ابتعد عن الطريقة المباشراتية في التطرق لأهم القضايا التي تشغل مجتمعنا اليوم و بالتالي مثل هذه الأعمال تستحق أن نراها في مهرجاناتنا أوّلا لجدية العمل و لنوعية اللمسة الجديدة للإخراج و أيضا لإتقان الممثلين لأدوارهم.

Massoudi sameh

شاب تونسي من مواليد سنة 1986 مدون و صاحب مواقع تقنية و إخبارية بالعربية و الإنجليزية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى