أخبار عالمية

لا يجب على القوات الأمريكية أن تقاتل وتموت في حرب رفضت القوات الأفغانية خوضها

نشرت في:

في خطابه للأمريكيين مساء الإثنين قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، بعد أن خرج عن صمته بخصوص تطورات الأوضاع في أفغانستان إثر سقوطها السريع والمفاجئ في يد حركة طالبان، إن الولايات المتحدة لم تكن لتستقر في أفغانستان للأبد وأنه كان يتبع الاتفاق الذي أبرمه الرئيس السابق دونالد ترامب مع طالبان لسحب القوات الأمريكية. وشدد بايدن على أنه ليس نادما على تنفيذ قرار الانسحاب.

توجه الرئيس جو بايدن إلى الأمريكيين بخطاب من القلب من البيت الأبيض متناولا التطورات في أفغانستان في الساعة 19,45 (توقيت غرينيتش)، وفق ما أعلنت الرئاسة الإثنين في بيان، عن أسباب الانسحاب الأمريكي من أفغانستان بهذه السرعة ما تسبب في سقوط البلاد في أقل من أسبوع في قبضة حركة طالبان. وأتي ذلك الخطاب في وقت كان يواجه سيّد البيت الأبيض انتقادات حادة على سقوط الحكومة الأفغانية.

وكان الرئيس الأمريكي قد لزم الصمت منذ أيام عدة مع سيطرة طالبان على البلاد واستمرار عمليات إجلاء الأمريكيين الذين لا يزالون هناك.

ودافع الرئيس الأمريكي جو بايدن عن قرار انسحاب الولايات المتّحدة من أفغانستان، مؤكّداً تمسّكه بهذه السياسة ومشدّداً على أنّ الوقت حان للمغادرة من هذا البلد بعد 20 سنة من الحرب. وقال بايدن في خطابه “أنا أقف بقوة وراء قراري. بعد 20 عاماً، تعلّمت بالطريقة الصعبة أنّه لن يكون هناك أبداً وقت جيّد لسحب القوات الأمريكية” من أفغانستان. وأضاف أنّ المصلحة القومية لبلاده في أفغانستان كانت بشكل أساسي تتمحور دوماً حول منع استهداف الولايات المتحدة بهجمات إرهابية انطلاقاً من البلد الغارق في الحرب، مشدّداً على أنّ “المهمة في أفغانستان لم تكن يوماً بناء دولة”.

بايدن يدافع عن قراره بشأن الانسحاب من أفغانستان

واحتشد ألوف المدنيين الساعين للفرار من أفغانستان بمطار كابول الإثنين، مما دفع الجيش الأمريكي إلى تعليق عمليات الإجلاء موقتا في حين تعرضت الولايات المتحدة لانتقادات متزايدة في الداخل بسبب انسحابها من البلاد.

وتعهّد بايدن بإعطاء الأولوية للطريقة التي ستعامَل بها النساء والفتيات الأفغانيات تحت حكم طالبان بعد أن أتاح الانسحاب الأميركي من أفغانستان للمتمرّدين الإسلاميين العودة إلى السلطة في هذا البلد. وقال بايدن “سوف نستمر برفع الصوت عالياً بشأن الحقوق الأساسية للشعب الأفغاني والنساء والفتيات”.

وتوّعد بايدن حركة طالبان المتشدّدة التي سيطرت على أفغانستان بـ”ردّ مدمّر” إن هي عرقلت أو عرّضت للخطر عملية الإجلاء الحاصلة عبر مطار كابول لآلاف الدبلوماسيين الأمريكيين والمترجمين الأفغان. 

وقال بايدن إنّه في حال وقع أيّ هجوم فإنّ ردّ الولايات المتّحدة سيكون “سريعاً وقويّاً”. وأضاف “سندافع عن أناسنا بقوة مدمّرة إذا لزم الأمر”.

وتعرّض بايدن لانتقادات حادة اعتبر مطلقوها أنه أساء إدارة انسحاب القوات الأمريكية مما دفع الولايات المتحدة للمسارعة إلى إخلاء سفارتها وإجلاء رعاياها، بعدما كان الرئيس قد قلّل قبل شهر من أهمية المخاوف من سقوط سريع للحكومة الأفغانية.

كيف أتت ردود الفعل الداخلية على قرار بايدن بشأن الانسحاب من أفغانستان؟

انهيار أسرع من المتوقع

وأقر الرئيس بأنّ الحكومة الأفغانية انهارت بشكل أسرع من المتوقّع، على الرغم من دفاعه عن قرار سحب الجنود الأمريكيين من هذا البلد. وقال بايدن “تعهّدت دائماً للشعب الأمريكي أن أكون صريحاً معه. الحقيقة هي أنّ هذا حدث أسرع بكثير من تقديراتنا”، في إشارة إلى انهيار الحكومة الأفغانية. وأضاف “أعطيناهم كلّ فرصة لتقرير مستقبلهم. لا يمكننا إعطاؤهم الإرادة للقتال من أجل مستقبلهم”.

وتابع قائلا إنه لم يكن لأطلب من قواتنا القتال بلا نهاية في حرب أهلية في بلد آخر.

وكان بايدن قد أدلى بآخر تصريح له بشأن أفغانستان الأسبوع الماضي حين أكد أنه غير نادم على قرار الانسحاب وشدد على أنه يتعين على الأفغان أن “يقاتلوا من أجل بلادهم”. وأعلن البيت الأبيض في نهاية الأسبوع أن بايدن يتابع التطوّرات في أفغانستان، ونشر الأحد على تويتر صورة للرئيس خلال إحاطة عبر الفيديو.

واعتبر بايدن أن لا خيار للقوات الأمريكية في أفغانستان سوى الانسحاب وأكد أنه “لن يورّث هذه الحرب” إلى خلفه. لكن الانهيار السريع للحكومة الأفغانية أثار صدمة في واشنطن، واعتبر مراقبون أن سمعة الولايات المتحدة بصفتها قوة عظمى قد تضرّرت بشكل كبير.

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

إقرأ الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى