أخبار وطنية

صفاقس: بقاء 4 بواخر قمح وشعير وفارينة مستوردة عرض البحر

تمكث حاليا 4 بواخر أجنبية محمّلة بالقمح والشعير والفارينة المستوردة في عرض البحر دون التمكّن من الدخول إلى ميناء صفاقس التجاري وتفريغ شحناتها بسبب عدم قدرة ديوان الحبوب على خلاص هذه المواد الأساسية المستوردة وهو ما ينجر عنه خطايا تأخير بالعملة الصعبة لكل يوم تأخير عن كل باخرة.
وقال كاتب عام النقابة الأساسية لديوان الحبوب عاد مرزوق في تصريح لـ(وات) اليوم إن بقاء هذه البواخر بالمنطقة المكشوفة في مستوى عرض سواحل قرقنة يعود على التوالي إلى تواريخ 23 نوفمبر و25 نوفمبر الفارط و16 و18 ديسمبر الجاري وهو ما يزيد في تفاقم الصعوبات المالية للديوان ويهدّد بتقلّص المخزون الاحتياطي من الحبوب بشكل تدريجي، وفق تقديره.
وأشار في هذا الصدد إلى أن الخسائر التي تكبّدها الديوان بعد تفريغ شحنة آخر باخرة استيراد قمح ليّن خرجت يوم الجمعة الماضي من ميناء صفاقس قرابة مائة ألف دينار كخطايا تأخير علما وأن خطايا اليوم الواحد لمثل هذه البواخر تتراوح بين 10 و20 ألف دينار بحسب عادل مرزوق.
ووصف هذا النقابي الوضع بغير المسبوق وبالمنذر بالخراب ليس فقط بالنسبة لديوان الحبوب كمؤسسة وطنية ولكن بالنسبة للدولة والمواطن منبّها من أن الظاهرة مستفحلة ومنتشرة في عديد الموانئ التجارية بكل من تونس (حلق الوادي) وقابس وبنزرت.
واعتبر أن المشكل يعدّ مظهرا من مظاهر صعوبات وإشكاليات التصرّف والحوكمة في الديوان، مشيرا إلى أنه خيّر الكشف عن مثل هذه الوضعيات إلى وسائل الإعلام “أمام صمت المسؤولين ومن منطلق الغيرة على المؤسّسة التي تغرق كل يوم واستباقا لمزيد من التأزم في الوضع وذلك بعيدا عن كل اعتبارات نقابية أو مطلبية” بحسب تعبيره.
وقد نتج عن تراجع مستوى التصنيف الإئتماني لتونس في الأشهر الماضية والذي صارت بمقتضاه بلادنا مصنّفة من الدول غير القادرة على الخلاص، اشتراط المزودين الأجانب الخلاص الفوري.
يذكر في المقابل أنه لم يتسنّى لـ(وات) الحصول على موقف من الإدارة الجهوية لديوان الحبوب في صفاقس حيث امتنع المدير الجهوي عن التصريح معلّلا موقفه بضرورة الاسترخاص من الجهات المركزية المسؤولة التي تبقى بحسب قوله المخوّلة دون غيرها لإدلاء بالتصاريحات الصحفية.
وقد لوحظ في هذا السياق تواترا لتصرفات مماثلة من مسؤولين جهويين في صفاقس الذين امتنعوا عن التصريح بدعوى صدور مناشير داخلية للوزارات والإدارات المركزية التي يتبعونها في الغرض وهو ما أثار ردود فعل ناقدة من الصحفيين في الجهة.

للمزيد من الأخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى