أخبار عالمية

خامنئي يعتبر أن تجربة روحاني مع القوى الكبرى تؤكد أن “الثقة بالغرب لا تنفع”

نشرت في:

قال المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي الأربعاء خلال لقائه في طهران الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني وأعضاء الحكومة، إن تجربة الحكومة السابقة التي بادرت بالانفتاح على الغرب وخصوصا الولايات المتحدة، تؤكد أن “الثقة بالغرب لا تنفع”. كما أثار خامنئي قضايا أساسية أبرزها الاتفاق النووي مبديا عدم تفاؤله بإمكانية إحيائه في ظل الشروط الأمريكية المتعلقة خصوصا ببرنامج إيران للصواريخ الباليستية.

اعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي الأربعاء، أن تجربة حكومة الرئيس السابق حسن روحاني والتي اعتمدت انفتاحا نسبيا على القوى الكبرى بما فيها الولايات المتحدة، قد أثبتت أن “الثقة بالغرب لا تنفع”.

وقال خامنئي “يجب على الآخرين الاستفادة من تجارب حكومة الرئيس روحاني. وإحداها تجنب الثقة بالغرب. في هذه الحكومة، اتضح أن الثقة بالغرب لا تنفع”، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال استقبال أعضاء الحكومة، وفق بيان نشره موقعه الإلكتروني.

وأضاف المرشد الإيراني “إنهم لا يساعدون في شيء، بل يوجهون الضربات حيث يستطيعون. أينما لم يوجهوا الضربات، لم يكن لديهم القدرة على ذلك”.

تغريدة الحساب الرسمي لخامنئي


واعتمدت حكومة الرئيس المعتدل روحاني الذي يتولى مهامه منذ 2013، سياسة انفتاح نسبي على الغرب، كانت أبرز محطاتها الاتفاق النووي المبرم في 2015 مع ست قوى كبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا).

من عهد ترامب إلى بايدن

وسمح هذا الاتفاق برفع الكثير من العقوبات التي كانت مفروضة على طهران، في مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. لكن تم إلغاء مفاعيله مذ قرر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الانسحاب منه بشكل أحادي في 2018، وأعاد فرض عقوبات قاسية على طهران، تسببت بأزمة اقتصادية واجتماعية حادة.

مداخلة مراسل فرانس24 في إيران

في المقابل، أبدى الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن الذي تولى مهامه خلفا لترامب العام الحالي، استعداده للعودة إلى الاتفاق، بشرط عودة إيران إلى احترام كامل التزاماتها بموجبه، والتي كانت تراجعت عن غالبيتها بشكل تدريجي، بعد عام من الانسحاب الأمريكي منه.

وبدأت إيران والدول التي لا تزال منضوية في الاتفاق، مباحثات في فيينا مطلع أبريل/نيسان الماضي، بمشاركة أمريكية غير مباشرة، سعيا لإحيائه. وخاض الأطراف ست جولات من المباحثات بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران، دون تحديد موعد لجولة جديدة. وأكدت طهران أن استئناف المباحثات لن يتم قبل تسلم الحكومة الجديدة مهامها.

ومن المقرر أن يسلم روحاني مهامه الأسبوع المقبل إلى خلفه المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي الذي فاز في انتخابات يونيو/حزيران. ويتمتع الرئيس في إيران بصلاحيات تنفيذية ويتولى تشكيل الحكومة، لكن الكلمة الفصل في السياسات العليا للبلاد، بما فيها الملف النووي، تعود إلى المرشد الأعلى للجمهورية.

ماذا عن المباحثات النووية؟

هذا وقال خامنئي “حيثما جعلت هذه الحكومة أعمالها منوطة بالمفاوضات مع الغرب وأمريكا، أخفقت، وحيثما اعتمدت على القدرة الداخلية، حققت النجاح”. مشددا على أنه “ينبغي للحكومات ألا تجعل برامجها منوطة بالمفاوضات مع الغرب إطلاقا، لأنها ستخفق قطعا”.

وفيما يخص المباحثات النووية، قال خامنئي إن واشنطن تربط عودتها للاتفاق بإجراء مباحثات لاحقة تطال برنامج إيران الصاروخي وقضايا إقليمية. وصرح ههنا “يتحدث الأمريكيون عن رفع الحظر لكنهم لم ولن يرفعوه. لقد وضعوا شروطا وقالوا يجب أن تتم إضافة بنود أخرى إلى الاتفاق (تفيد) بأن يتم الحديث في بعض المواضيع في المستقبل أو لن يكون ثمة اتفاق”.

 

تغريدة الحساب الرسمي لخامنئي


 

كما أوضح أنهم يريدون بذلك “توفير ذريعة لتدخلاتهم المقبلة بالاتفاق النووي نفسه، وقضايا الصواريخ والمنطقة، وفي حال لم تتحدث إيران (معهم) بشأنها، سيقولون إنكم خالفتم الاتفاق”.

وسبق للولايات المتحدة أن أبدت رغبة في اتفاق يشمل دور طهران الإقليمي وبرنامجها للصواريخ البالستية الذي يثير قلق خصومها في المنطقة. لكن طهران أكدت مرارا رفضها إدراج أي قضايا غير نووية في الاتفاق. وأكد خامنئي أن الأمريكيين سبق لهم أن “نكثوا تعهداتهم”، ويرفضون إعطاء أي “ضمان” لعدم انسحابهم من الاتفاق النووي مجددا، في حال توصَّل الطرفان لتفاهم على إحيائه.

 

فرانس24/ أ ف ب

إقرأ الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى