أخبار عالمية

بعد الوباء والدبلوماسية.. المناخ على طاولة المناقشات في آخر أيام القمة

نشرت في:

بعد الوباء والدبلوماسية ومواجهة تحديات روسيا والصين، قرر قادة الدول العظمى الأحد تناول قضايا المناخ في اليوم الثالث والأخير من قمة مجموعة السبع المقامة في إنكلترا. وسيتم مناقشة حالة الطوارئ المناخية، وخطط لوقف تدهور التنوع البيولوجي بحلول العام 2030، وحماية 30% على الأقل من الأراضي والبحار. كما سيتم التأكيد على خفض انبعاثات الغازات الدفيئة إلى النصف، والحد من ارتفاع حرارة الأرض إلى ما دون 1,5 درجة مئوية.

في اليوم الثالث والأخير من قمة مجموعة السبع المنعقدة في إنكلترا، يتناول قادة القوى العظمى في مجموعة السبع الأحد حال الطوارئ المناخية، بعدما أبدوا وحدتهم في مواجهة التحديات التي تمثلها الصين وروسيا وتصميمهم على إعادة العالم إلى مساره الطبيعي بعد أزمة فيروس كورونا.

وانتهى السبت الذي شهد جلسات عمل مكثفة ولقاءات جانبية بعيدا عن الأضواء، بوقت استرخاء خلد بصورة جماعية وتناول خلاله الحاضرون الحلوى ومشروبات ساخنة على الرمل في منتجع كاربيس باي في منطقة كورنوال.

ترافق ذلك مع تأدية أناشيد بحرية وتحليق استعراضي لطائرات سلاح الجو الملكي. قبل اللحظات الودية هذه، أعلنت مبادرات مشتركة في مواجهة التحديات العالمية الكبيرة من الوباء إلى الدبلوماسية مرورا بروسيا والصين، وذلك خلال أول قمة حضورية في قرابة عامين.

لكن صورة التوافق هذه تلطخت بخلافات خرجت إلى العلن، بين الأوروبيين والبريطانيين حول بريكسيت وملف إيرلندا الشمالية الشائك.

بايدن وأول رحلة إلى الخارج

أحد أبرز أهداف الرئيس الأمريكي جو بايدن في أول رحلة له إلى الخارج التي تمثل عودة الولايات المتحدة إلى الساحة الدولية بعد انعزالها في عهد دونالد ترامب، هو رصّ صفوف حلفائه البريطانيين والفرنسيين والألمان والإيطاليين واليابانيين والكنديين في مواجهة موسكو وبكين.

وتركز القمة الأحد على المناخ وهو تحد كبير بالنسبة للمملكة المتحدة التي تستضيف في نوفمبر قمة الأمم المتحدة الكبيرة حول المناخ “كوب 26”.

وينوي قادة مجموعة السبع وقف تدهور التنوع البيولوجي بحلول العام 2030، عبر حماية 30% على الأقل من الأراضي والبحار، فيما ستُطلق لندن صندوقا بقيمة 500 مليون جنيه استرليني (أكثر من 582 مليون يورو) لحماية المحيطات والنظم البيئية البحرية في دول مثل غانا وإندونيسيا.

“حماية كوكبنا هو الأمر الأهم”

صرح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن “حماية كوكبنا هو الأمر الأهم الذي يمكن أن نفعله كقادة من أجل شعوبنا. هناك علاقة مباشرة بين تخفيض الانبعاثات، ترميم البيئة، خلق الوظائف وضمان نمو اقتصادي على المدى الطويل”.

وسيكرر القادة أيضا التزامهم بتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة إلى النصف بحلول عام 2030 ووقف المساعدات الحكومية لمحطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم اعتبارا من هذا العام.

والهدف هو الحد من ارتفاع حرارة الأرض إلى ما دون 1,5 درجة مئوية مقارنة بالمستوى المسجل قبل الثورة الصناعية، وهو عتبة يعتبر العلماء أن بتخطيها سيصبح التغير المناخي خارجا عن السيطرة.

الشق البيئي

ستتطرق مجموعة السبع أيضا إلى الشق البيئي من خطة عالمية واسعة النطاق للبنى التحتية طرحت السبت من أجل الدول الفقيرة في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، للتشجيع على نمو أخضر عبر تحفيز الاستثمارات في الطاقات المتجددة والتكنولوجيا النظيفة، بحسب رئاسة الوزراء البريطانية.

وأطلق هذا المشروع بناء على مبادرة قام بها بايدن الذي تمثل الصين بالنسبة إليه أولوية. ويُفترض أن ينافس المشروع “طرق الحرير الجديدة”، وهو استثمار ضخم قامت به بكين لزيادة نفوذها في الخارج.

“إعادة بناء العالم بشكل أفضل”

وسمي المشروع “إعادة بناء العالم بشكل أفضل” ومن شأنه أن يساعد الدول المعنية فيه على التعافي من أزمة وباء كوفيد-19 عبر التركيز على المناخ والصحة والقطاع الرقمي ومكافحة التفاوتات.

على صعيد الوباء، تبنت مجموعة السبع خطة لمنع تفشي الأوبئة في المستقبل، بعدما وعدت بتقديم مليار جرعة من اللقاحات المضادة لكوفيد-19 إلى الدول الفقيرة حيث حملات التلقيح لا تزال بطيئة.

بعد البيان الختامي والمؤتمرات الصحافية التقليدية، سيحتسي بايدن الشاي مع الملكة إليزابيث الثانية في قصر ويندسور. وسيجتمع بعدها مع حلفائه الأساسيين خلال قمة لحلف شمال الأطلسي في بروكسل، قبل لقاء مرتقب جدا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء في جنيف.

 

فرانس24/ أ ف ب 

إقرأ الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى