رياضة

الكاميرون تراهن على تنظيم كأس الأمم الأفريقية لتنشيط اقتصادها المتأزم

نشرت في:

تستضيف الكاميرون بين يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2022، والتي سيشارك فيها 24 منتخبا. وتعول الكاميرون على هذه المنافسة القارية لتنشيط عجلتها الاقتصادية التي تعاني كثيرا، وتمر في مرحلة عصيبة زادت من تعميقها جائحة فيروس كورونا. وفي الوقت الذي يعتبر السكان أن التظاهرة يمكن أن تغير الكثير من الأشياء مع تدفق المشجعين والسياح”، يشكك خبراء في ذلك، ويرون أن: “لا يمكن أن يكون لكأس الأمم تأثير قوي على الاقتصاد الكلي”.

تنظر الكاميرون بعين التفاؤل إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2022، التي ستحتضنها بين يناير/ كانون الثاني وفبراير/شباط، لتحريك عجلة اقتصادها الذي يمر في مرحلة عصيبة، عمقتها أكثر جائحة فيروس كورونا.

ومن علامات الأوقات العصيبة التي تمر بها البلاد، أن عددا قليلا فقط من التجار يسكنون الآن في الأجنحة المحيطة بسوق الحرف اليدوية التي عادة ما تكون مزدحمة في مدينة دوالا الساحلية، المركز الاقتصادي للدولة الواقعة في وسط أفريقيا.

الكاميرونيون ينتظرون تدفق المشجعين والسياح

يقول محمّدو إيسولها رئيس سوق الحرف اليدوية في دوالا محمدو، المركز الاقتصادي للدولة الواقعة في وسط أفريقيا: “عانينا أولا من أزمة (التنظيم المتشدد) بوكو حرام في أقصى الشمال، ثم الصراع الانفصالي في المنطقة الناطقة باللغة الإنكليزية. ثم قضى علينا كوفيد-19”.

ويضيف “لقد مررنا بأشهر معقدة للغاية، ولم يأتِ المزيد من الزوار. إننا نشهد شيئاً لم نسمع به من قبل”. ويتابع إيسولها قائلا إن: “كأس الأمم يمكن أن تغير الكثير من الأشياء مع تدفق السياح والمشجعين”.

في ياوندي ودوالا، أكبر مدينتين في الكاميرون، تنتظر البطولة التي تشارك فيها 24 دولة كل سنتين بفارغ الصبر.

يحلم الكاميرونيون بتحسن اقتصادي ونجاح للمنتخب الوطني المكنى بـ”الأسود التي لا تقهر” والذي توج بطلا لأفريقيا خمس مرات، كان آخرها في العام 2017.

ويُعد الاقتصاد الذي يمثل أكثر من 40 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للمجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا، الأكثر تنوعاً في المنطقة.

لكن ثلث السكان يعيشون على أقل من دولارين ونصف الدولار في اليوم، فيما يبلغ معدل الفقر نحو 40 في المئة.

الفنادق والمطاعم ووسائل النقل القطاعات الأكثر تضررا

أدت جائحة كوفيد-19 إلى خفض الاستهلاك والاستثمارات العامة والخاصة. وبحسب البنك الدولي، فإن القطاعات الأكثر تضررا تشمل الفنادق والمطاعم ووسائل النقل.

وتقول المديرة التنفيذية لأحد الفنادق ياوندي فرانسواز بويني لوكالة الأنباء الفرنسية إنه “بالنسبة لنا، فإن كأس الأمم هي الضوء في نهاية النفق”. وتشير إلى “أننا استثمرنا 12 مليار فرنك (21 مليون دولار) بمشاريع مستقبلية”، مع استمرار أعمال التوسيع في المؤسسة ذات النجوم الأربع.

من جهته، يقول مدير “كاميرون تورز” للرحلات آلان بوكام إنه “منذ أكثر من 10 سنوات بقليل، كان السياح يأتون بانتظام”، لكن “مع بوكو حرام وأزمة الناطقين بالإنكليزية، أصبح لديهم الآن (السياح) شعور بأن كل شيء يمكن أن يتغير في أي وقت. آمل أن تمنح كأس أمم أفريقيا السياح الرغبة في العودة إلى الكاميرون”.

خبراء يشككون في تنشيط الدورة الاقتصادية بفضل التظاهرة

لكن الخبير الاقتصادي ديودون إيسومبا يعتقد أنه “لا يمكن أن يكون لكأس الأمم تأثير قوي على الاقتصاد الكلي”.

وقال لوكالة الأنباء الفرنسية إن “الملاعب استثمارات مرموقة، لكن ليس لها أي تأثير هيكلي على حياة الناس. المواطن الكاميروني العادي يحتاج إلى الماء، والوظيفة، والحصول على الرعاية الصحيّة”.

وينتقد جان ميشيل نينتشو من حزب الجبهة الاشتراكية الديمقراطية المعارض حكومة الرئيس بول بيا لخلقها “دَيْناً شريراً” باختيارها استضافة كأس الأمم.

ويقول لوكالة الأنباء الفرنسية: “نحن نتحدث عن أكثر من ثلاثة آلاف مليار فرنك أفريقي تم منحها بالفعل لهذا الحدث”، وهو رقم لم تؤكده الحكومة. ويردف أنه “كان في إمكاننا استخدام جزء من هذه الأموال لدعم العاملين الاقتصاديين، وبناء المستشفيات والمدارس، والاستثمار بكثافة في الزراعة، وتعزيز الأعمال التجارية الزراعية، وتعزيز الإمداد (بالكهرباء)”.

فرانس24/ أ ف ب

إقرأ الخبر من المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى