أخبار وطنية

التزام باستكمال دفع الخطر وليس تمديدا .. واستتمام لتنظيم الاستثناء من جديد وليس تنظيما جديدا

تستدعي الإجابة عن سؤال ماذا سيفعل رئيس الجمهورية التونسية في الخطوة الثانية الآتية واللاحقة لخطوة الاستثناء الدستوري المنظم الذي وقع يوم 25 جويلية أو الانتقال الدستوري الاستثنائي والإصلاحي الذي سوف تتم متابعته في وقت وشيك حتى يصبح انقاذيا وثوريا بالكامل، تستدعي باعتبار قرب انتهاء مدة الشهر وقرب الفراغ من تأليف صيغة وتركيب رأس الجهاز التنفيذي، أن نؤكد على وحدة بنية السيناريو الأصلي أو الفلسفة الأصلية التي بنيت عليها بوصلة هذا المسار كله وهي ثنائية مجلس الأمن القومي الضامن للبلاد بالدستور الضامن أيضا لها والذي اتخذ التدابير الاستثنائية وعلى رأسه رئيس الدولة الضامن للدستور بدوره ومجلس الحكم التنفيذي الذي سوف يحل محل البرلمان والحكومة لتسيير شؤون الحكم وإدارة شؤون البلاد وتصريف مرافقها الحيوية زائد التأسيس للمرحلة القادمة. 
ما يعني أن المقبل ليس مجرد فريق حكومي وإنما مهمات أخرى ومسؤوليات أخرى وفرق عمل أخرى حتى لا نعطي مسميات استباقية اقترحنا بعضها سابقا. وهو ما سوف يستكمل مسارات الإنقاذ والإصلاح والتأسيس والبناء الأربعة الأساسية وهي الجانب السياسي والدستوري والجانب القانوني والقضائي والجانب التأسيسي الجديد والجانب الاقتصادي والاجتماعي وعلى أربع مراحل الأولى هي مرحلة 25 جويلية والثانية هي مرحلة ما قبل 25 أوت والثالثة هي مرحلة ديسمبر – مارس حسب تقديرنا أي مرحلة الاستفتاء والانتخابات المبكرة والرابعة تكون مرحلة البناء الاقتصادي والاجتماعي الذي يبدأ الآن أيضا ويأخذ مداه بعد منتصف السنة المقبلة أي سنة 2022 وبعد الاستفتاء والانتخابات طبعا.
هذا التعليق والتنظيم من جديد كما وصفناه أول ليلة ونادينا به منذ سنوات قد يأخذ وفي بنية السيناريو الوحيد ذاته إما استكمال الإلتزام بدفع الخطر بما في ذلك خطر الدستور بطريقة التعليق الجزئي والمؤقت واما بالتعليق الكامل والتام والمؤقت للدستور وتنظيم السلطات بما في ذلك المؤسسات وكامل الجهاز التنفيذي بشكل جديد ومن جديد والثاني جذاب أكثر وجاذب أكثر لغالبية الشعب. غير أنه غير مضطر لذلك حصرا وهو قادر في نفس الاستثناء الدستوري أو الانتقال الدستوري على الإبقاء على التعليق الجزئي المؤقت وخاصة إبقاء البرلمان في حالة تعليق والذهاب نحو تنظيم جزئي أيضا ومؤقت للسلطات العمومية، والقسم الثاني المتعلق بالحكومة من الدستور يمكنه من ذلك ويستكمل مرحلة حل الحكومة ببناء الحكم التنفيذي من جديد وخاصة مسألة رئاسة مجلس الوزراء بنفسه وهذا معلن عنه ومسألة تنظيم المؤسسات وهذا جار واتخاذ الأوامر وهذا أيضا واقع وهي العناوين الرئيسية للفصول 92 و93 و94.
وأما من جهة التأسيس لظروف وشروط التأسيس الجديد والعودة للشعب وإعلان ذلك في مواعيد وبالتالي الإعلان عن حل كل ما لم يحل من سلطات وهيئات وإنشاء الجديد وإنهاء الوضع الحالي برمته فهو سالك أيضا بنفس روح ومن نفس جنس الانطلاق من استثناء الفصل الثمانين ونعني الباب الثامن من الدستور عند الفصل 143 حيث للرئيس خاصة في غياب البرلمان تقدير الدعوة لاستفتاء شعبي ومن بعد ذلك الانتخابات المبكرة، وقد يكون بالتعليق الكلي دون اللجوء إلى اختيار دستوري من داخل النص كما قلنا أعلاه. وبالنهاية وفي الحالتين لن يكون أي قول عند ذلك الوقت قولا بعدما قيل في الخطوة الأولى وحول الفصل الثمانين وخاصة بعد هذه المدة وبعد هذا التأييد الشعبي منقطع النظير. 
هذا فضلا عن الإعلان عن تغيير أوقات حظر الجولان وتعيين قيادات أمنية جديدة وتمهيد الطريق على أكثر من صعيد للمضي قدما في هذه الطريق، فما ادراك بتحسن الوضع الصحي وإنجاح العودة الدراسية والجامعية والموسم الفلاحي وإنقاذ الميزانية وهكذا من بيئة وظروف موضوعية تمكن حقيقة من عودة شعبنا للاختيار عبر الصناديق في المدة التي حددناها سابقا حسب تقديرنا وتحليلنا واستشرافنا طبعا، وهكذا نكون أمام استحقاق وطني وشعبي مقدس وهو الكل للوطن والوطن للجميع.
 

للمزيد من الأخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى